السيد حامد النقوي
520
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لاكثر جماعته ، فلما كانت سنة احدى و خمسين حججت مع والدي و كانت وقفة الجمعة ، و كان رحيلنا من أول رجب فأقمنا بالمدينة نحوا من شهر و نصف . و ذكر والده ، قال : لما توجهنا من نوى أخذته الحمى فلم يفارقه الى يوم عرفة ، و لم يتأوه قط . قال : و ذكر لي الشيخ انه كان يقرأ كل يوم اثنى عشر درسا على المشايخ درسا و تصحيحا درسين في ( الوسيط ) ، و درسا في ( المهذب ) ، و درسا في ( الجمع بين الصحيحين ) و درسا في ( صحيح مسلم ) ، و درسا في ( اللمع ) لابن جنى ، و درسا في ( اصلاح المنطق ) لابن السكيت ، و درسا في ( التصريف ) ، و درسا في اصول الفقه تارة في ( اللمع ) لابي اسحاق ، و تارة في ( المنتخب ) لفخر الدين ، و درسا في أسماء الرجال ، و درسا في اصول الدين ، و كنت اعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل ، و وضوح عبادة ، و ضبط لغة و بارك اللَّه لي في وقتي . و خطر لي الاشتغال في علم الطب فاشتريت كتاب القانون ، و عزمت على الاشتغال فيه فأظلم قلبي ، و بقيت أياما لا أقدر على الاشتغال بشيء ففكرت في أمري و من أين دخل على الداخل ، فألهمني اللَّه ان سببه اشتغالي بالطب ، فبعت القانون في الحال فاستنار قلبي . و قد سمع الحديث الكثير ، و أخذ علم الحديث عن جماعة من الحفاظ فقرأ كتاب ( الكمال ) لعبد الغني على أبي البقاء خالد [ 1 ] النابلسي ، و ( شرح مسلم ) و معظم ( البخاري ) على أبي اسحاق المرادي ، و أخذ اصول الفقه عن القاضي أبي الفتح التفليسي ، و تفقه على الكمال اسحاق المغربي ، و شمس الدين
--> [ 1 ] أبو البقاء هو خالد بن يوسف الحافظ النابلسى الدمشقى المتوفى سنة 663 .